
رمضان يطاردني أو أفيال أنتحارية
أعرف أن أكثركم في انتظار الجزء الثالث من "زغاليلو ونملة سولي" ، وهنا اود الاعتذار عن التأخير ، فالامر خرج عن أرادتي مرة أخرى، سأكمل القصة في أقرب فرصة ، ولكنني سأنتهز فرصة التأخير لآعتذر منكم واشرككم قليللاً فيما يجري معي هذه الايام، المهم أسباب تأخري ومسيو زغاليلو كثيرة هذه المرة ، أولها قررت ترك التدخين بضغط من صديقتي ، رغم أنني أغش من حين لأخر وأدخن واحدة او إثنتين أو سبعة حسب الظروف .... اما بعد.... أكبر تاخير يحصل هو أنني أغير شقتي الى شقة اخرى ورسومات زغاليلو في صندوق وجهاز السكنر في صندوق واقلامي وفرشي في صندوق ، وحضرة جنابي مفلس هذه الأيام كما هو الحال في غيرها من الايام ، ولذلك فأنا أحمل الصناديق واحداً واحداً فواحداً من الشقة القديمة الى الجديدة، لأنني لا أريد أن أدفع كلفة الشحن... هكذا ، صندوق في الصين والاخر في شارع فلسطين ( العراقيين سيعرفون هذا الشارع في الرصافة والذي يتقاطع مع طريق محمد القاسم) ... المهم ... منذ مدة طويلة وانا أتمنى ان أشرك من يقرأ لي ببعض نواحي حياتي والتي كنت أعمل دائما على عدم ادراجها ضمن ما أكتب ... وبما انني أحس بالذنب بأنني لم أكتب فقد قررت أن أكتب اي شيء يجول في خاطري.... على فكرة ما زلت أعمل على رسالة الماستر خاصتي بعيداً عن بلاد الرمال ، لكنني ما زلت أحس بقربي من بلاد الرمال ... خصوصاً البارحة ، كنت انام في شقتي الجديدة في سلام وأعتقد أنني كنت احلم حلماً غريباً جداً ، ما أتذكر منه هو فيلة أنتحارية (بعد سنة كاملة بعيداً عن بلاد الرمال ، ما زالت كوابيسها تأتيني .... بركاتك يا أرض رمال الرافدين)، المهم الفيلة الانتحارية التي ظهرت في الحلم الليلة الماضية ، هي غير مفخخة و لا تحتوي على أي متفجرات ، لا أجرؤ ان أحلم بالمتفجرات وانا بعيد عن بلاد الرمال لأنني قد اصبح
Potential Terrorist
أي ارهابي محتمل ، وهكذا الفيلة التي ظهرت في حلمي اليلة الماضية كانت خالية من المتفجرات إلا انها كانت تركض بسرعة وترتطم بأي شيء قد يقابلها ، وطبعاً هذا فيل .... جبار وعملاق متعالي ... مثله مثل الله ،
حين يرتطم بشيء لا يبقي منه شيئاً ، فكانت الافيال في حلمي ترتطم بالسيارات والناس والبنايات وتحيلها هباءً منثوراً .... تخيلوا أنني كنت دائماً قريباً من موقع الاحداث (في الحلم طبعاً) إلا أنني لم أصحى من النوم ، فالجزء الكابوسي من الحلم لم يأتي بعد و الظاهر ان هذه الامور أصبحت عادية حتى بالنسبة للعقل الباطن لإنسان بلاد الرمال .... والان سأعود الى الجزء الكابوسي من حلمي.... المشكلة كانت حين يرتطم الفيل بشيء فإنه يموت ، وبعدها تبدأ جثته بالتعفن والتفسخ ، ولا أعلم لماذا لم يكن في حلمي أي وسائل نقل أو خدمات خاصة بنقل جثث الافيال الانتحارية..... فكان الكابوس الحقيقي انها كانت تملأ الشوراع ورائحة اللحم المتفسخ تزكم الانوف.... كان بحق حلماً غريباً ، فقد كنت حاسة الشم لدي تعمل بشكل لم يحصل معي من قبل .... وفجاْة صحوت على صوت يشبه صوت سقوط النيازك على الارض وانأ مفزوع ، فقد أعتقد أن فيلا انتحارياً هبط علي من السماء وانا أنام في شقتي الجديدة... ياللحظ الاسود ، أنه صوت قدور الطبخ في عز الليل .....
Scheisse .........
(يعني
Shit
بس بالالماني )
.... رمضان يطاردني .... والجيران طلعوا يصومون .... أين أذهب؟ ....
ألاسكا؟ ،صدق الذي قال : من ترك داره قل مقداره والدار الذي أقصده هنا هو شقتي القديمة .... والمصيبة انني لا أعلم ماذا كانوا يطبخون للسحور فلم أستطع تمييز الرائحة .... و على فكرة ..... هذا كان سر رائحة التفسخ التي ظهرت في حلمي ..أفيال متفسخة .. صدقوني..... أقسم لكم ... نفس الرائحة الكابوسية التي ظهرت في حلمي .... نفس الرائحة بالضبط....
تحياتي للجميع
MHJ