1






MHJ
منذ فترة وأنا الاحظ ظاهرة غريبة، في البدء ظننت أنني مخطئ أو أن ذاكرتي بدأت تضعف ، إلا أن الموضوع تكرر لأكثر من مرة، لأحكي لكم القصة من بدايتها......
بعض الصفحات التي كانت تحكي عن تأريخ اللغة العربية قبل ظهور الاسلام والمستوى اللغوي العالي لفترة ما قبل الاسلام إختفت أو تغير مضمونها، وأخرى عن تحكي عن تورايخ وسير علماء عرب، حاربهم الخلفاء لتوجهاتهم غير الدينية فتغيرت هذه السير وأصبحت تحكي عن ورعهم وإيمانهم المطلق أكثر مما تحكي عن علمهم و إكتشافتهم، وإختفى كل ذكر لمعادة الخلفاء لهم.
إن التأريخ تعاد كتابته ياأخوان، فالحذر ومن ثم الحذر، فما يحصل الآن سينتج أجيالاً لا يعلمون من أمرهم شيئاً، سينتج عقولاً مشوهة اكثر مما هي عليه الأن. فهؤلاء الهمج سيغيرون بإسم الدين تأريخ حضارة عظيمة أمتدت جذورها إلى ما قبل البابلين والفراعنة. أن ما يفعلون لهو أسوأ مما فعله هولاكو والمغول حين دخولهم بغداد، فها هم يقتلون العلماء ويهجرونهم، يغيرون التاريخ و يمنعون ويتلفون كتباُ قيمة من المكتبات العامة وينشرون في مواقعهم نسخاً مشوهة عن حوادث تاريخية مهمة تبتعد كل البعد عن الحقيقة والموضوعية. فإحذروا يا ناس، إن تأريخكم يتغير و حضارتكم تمحى بهدوء وبطئ. فإن كنا قد انقذنا تاريخ البشرية من الضياع في يوم من الايام عندما ترجم العرب ألالاف الكتب الى العربية من تراث الاغريق والرومان وغيرهم ، فمن سيحفظ كتبنا وحضارتنا من الضياع على أيدي الدجالين والمدعوذين والذين ينتشرون كما تنتشر النار في الهشيم؟
من الآن فصاعداً ، لن أستغرب أي شيء ، لن أستغرب كثيراً أن جاءنا من يقول أن فكرة الغواصة لم يجييء بها ليوناردو دافنشي أو جول فيرنز، بل هي من إختراع النبي يونس والذي بعد أن خرج بالسلامة من بطن الحوت اللطيف والذي أخذه في جوفه في رحلة إلى أعماق البحار ليتفرج على الشعاب المرجانية والدلافين وحصان البحر والاخطبوط البلبوط ابو ثمان رجلين ومن ثم بعد كل ذلك تقيؤه على أقرب يابسة لينام تحت شجرة قرع وعندما صحا أتاه الوحي من عند ربه بفكرة الغواصة بعد أن سقطت حبة القرع على رأسه.
أما المخترع العظيم عيسى، فقد كان السباق الى اكتشاف الاستنساخ البايولوجي وذلك عندما جعل ثلاث سمكات تتكاثر في ثانية لتطعم خمسمائة شخص ولكن علماء الاستنساخ الجيني بخسوا عليه حقه وانكروا عليه براء اكتشافه. اما ثورة الاتصالات فقد بلغت ذروتها عندما صعد المخترع موسى متعدد المواهب الى قمة الجبل ليجرب إستقبال البث الفضائي ويستلم الارسال الالهي الموجه والذي اعطاه معلومات قيمة عن كيفية صناعة عشرة لوحات اليكترونية للبدالات التليفونية عبر الاقمار الصناعية فجاء غراهام بيل وسرقها منه ، كما سرق تكنولوجيا الهاتف من المذكرات السرية للمخترع محمد، والتي تحكي عن تجاربه السرية في احدى الكهوف للاتصال بكائن فضائي عجيب قد يكون هو المسؤول عن تواجدنا على هذا الكوكب.

لن أستغرب كثيراً ، إن جاء من يقول أن زغاليلو النجار أطل بطلعته البهية ولحيته الزكية وأسنانه العاجية على جهاز التلفزيون ، ليقول أن فكرة الريموت كنترول مسروقة ، وإن من أخترعها هو المخترع العظيم موسى أيضاً (ألم نقل أنه متعدد المواهب هذا الموسى) والدليل على ذلك هو عصى موسى التي يتحكم بها بالبحار فيشقها لنصفين بعد أن يضغط على زر مخفي بها.
أما نوح عابر البحار وسفير الأمصار، فعلومه فاقت كل العلوم في زمانه، فقد مزج اللوجستيك بالشحن البحري مع الزولوجي وحفظ الخلايا وقام بإثبات كل ذلك علمياً وعملياً على ظهر سفينته المخصصة للبحث العلمي وتجارب أعالي البحار، فجاء إدوارد ووتون وجاك كوستو وغيرهم ليسرقوا افكاره ويطمسوا الحقائق ويتأمروا عليه وينسبوا كل إكتشافاته لأنفسهم المريضة.
أما الاخوان هاسنفلد مخترعوا العاب الترانسفورمز فقد سرقوا الفكرة من موسى مخترع الالعاب ( وما ادراكم ما هي مواهب موسى، فمن كثر تعدد مواهبه، عملوا له عداد مواهب يشبه عداد الكهرباء) والذي صنع اول النماذج من عصى تتحول الى افعى ومن ثم تعود لتصبح عصى بعد أن يضغط على الزر البنفسجي الصغير والذي يقع مباشرة بجانب الزر الاحمر الذي إذا ضغطه ينشق البحر الحمر ليصبح كمؤخرة حسني مبارك في أيام شبابه.
اما المكتشف أدم الطويل فيعود له الفضل في أكتشاف الجاذبية الارضية، ولكن لا أحد يعلم بذلك لأن نيوتن اللئيم وجد التفاحة التي أخفى في داخلها بحوثه المتعلقة بالجاذبية الارضية والتي إكتشفها عند إرتطامه بالارض بعد أن تعارك مع الكائن الفضائي العجيب الذي يعيش على السطوح فدفعه الاخير من فوق السطوح ليقع على رأسه في حديقة بيت الجيران الذين لديهم ديك يبيض، وعندما إستيقظ بداء يتساءل عن سبب سقوطه وإرتطامه بالارض، وهكذا فهم معنى الجاذبية الارضية وتطبيقاتها.
أما الاخوان رايت و وكالة الفضاء الاميريكية ناسا، فماذا هم فاعلون ؟ فما اكتشفوه أو يحاولون إكتشافه عبثاً فيما يخص علوم السفر في الفضاء لا يجيء قيد شعرة قرب أول رواد الفضاء في التاريخ، نعم ... فإن أول رائد فضاء في التاريخ كان المخترع محمد، فهو أول الصاعدين الى الفضاء العلوي وما فوقه، راكباً على ظهر برقوقه العجيب ذو المحركات النفاثة والتي تعمل بوقود بيض الديك ومن عجائب الاقدار أنه صعد الى الفضاء حتى بدون خوذة فضائية أو أوكسجين. فإي تطور تكنولوجي هذا، وإي اعجاز علمي هذا.
لا تستغربوا إن قرأتم مثل هذا الحديث، فكما إسلفت في بداية القول، فإن التاريخ تعاد كتابته على أيدي مغسولي العقول وأصحابهم من دجالي الاعجاز العلمي ومن يتبعهم من المرتزقة والمدعوذين.
عيعيييييعووووووووو ..... وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .......... وبعد ذلك ذهبت لترى كم بيضة باض الديك بعد أن صاح.......
يلة إصحوا من النوم صار الصبح.
مع تحياتي للجميع، و لا تزعلون ، ترة الديك ما يبيض حتى لو عملوا له عملية تغيير جنس وصار دجاجة.
MHJ

* على فكرة لا أعتراض على دعوة كل هولاء بالمخترعين لأنهم فعلاً مخترعين (بالمعنى العراقي للكلمة).
عقول ممسوحة ممسوخة ، عاث بها الدهر وهراء الدجل
ختمت باقفالٌ كسرت مفاتيحها وتشوهت هيئتها من كثر الهبل
لم يعد النور يسكنها فإظلمت وامتلكها الجهل
ومن ثم وقع عقداً لإيجار كل عقل منها لغراب ليسكن دهمته حتى يحين الأجل
وقت العرب ضاع في التعتيم وخرافات المشعوذين وصحبتهم من ملوك ممالك الغربان والزبالين ، يملوئني الحزن وانا أرى شباب العرب ينحدرون في هاوية الخرافة و المغامرات الاسطورية لأنبياء لو كان فيهم نفع لنفعوا انفسهم أولاً، فذاك الذي ابتلعه الحوت و أخر صلب و غيره حرق أو مات في حسرته، محض أساطير... لا دليل يسندها أو عاقل يعقلها ولا حتى في تحشيش المساطيل، وهنا أضم صوتي لصوت بن كريشان وهو يقول : اصحوا ... انهم يكذبون عليكم ...
المشكلة لا تكمن في الايمان بالخرافة أو غيرها ، فلكل منا خرافة تسكنه... فذاك الذي يتمنى أن تكون له قوى خارقة أو يعيش في عوالم خيالية مثل هاري بوتر أو عالم نارنيا الساحر والاسد أصلان... قد تكون هذه العوالم أقل خيالية من القصص الاسطورية لبعض السوبر انبياء ، ولكن ما يجعلنا نعلم علم اليقين أن هذه الاقاصيص هي محض أساطير.... الحقيقة الحتمية.... وهي ان أحدهم الف وكتب كل هذه القصص البديعة في عصرنا هذا .... فما الذي يجعل اقاصيص الاولين - ( والتي للأسف.. يقتل على خلفيتها أو "على اساسها" الالاف من البشر في ارجاء العالم كل يوم ) - تختلف عن أساطير الكُتاب المعاصرين؟، والتي كما نعلم كلنا ، انها في أخر المطاف .... محض اساطير وقصص.
غراب واحد أو غرابان ، ما الفرق؟
إن كان كلاهما أسودان و بنفس الهراء يؤمنان
ما الفرق ان زادت في ذيل اولهما ريشة أو نقصت
في أخر اليوم، النتيجة واحدة .. كلاهما غرابان أدهمان
بعضهم يقول "متفائلاً" ان نسبة المتطرفين بين المسلمين لا تتجاوز العشرة بالمائة، بينما الاغلبية الباقية فهي من المسلمين "المعتدلين"... فما معنى الاعتدال؟ معضمنا قد يعرف الاعتدال بأنه "عكس التطرف" والبعض الاخر سيعرف المعتدلين بانهم اشخاص معتدين بما يؤمنون ولكنهم لينون في التطبيق... بينما المعتدل الحقيقي سيُعرف الاعتدال بأنه أقرب الى كون الشخص غير منحازاً الى طرف او جهة معينة وإن هذا الشخص يحترم جميع الاراء ويأخذها بعين الاعتبار..... وما أفقد مجتمعاتنا الى هذا النوع من المعتدلين ... أو ربما لا....
المعتدل والمتطرف متشابهان ... وكما يقول التعبير الدارج: وجهان لعملة واحدة، وهنا اجد نفسي في معضلة فكرية، تتمثل في قبول فكرة المتدين المعتدل على انه شخص "مختلف" عن المتدين المتطرف، فكلاً منهما يؤمن بنفس الاسطورة أو الخرافة، وكلاً منهما يندرج تحت نفس التعريف الشامل: أي كونهما كلاهما متدينين ويتبعان مذهباً أو فكراً ما، وبالنتيجة، فإن المعتدل من هذا النوع، سيتأخذ موقفاً أو رأياً قد يوصف بالتطرف إن دعته الحاجة، مما يجعله متطرفاً بشخصية سرية (يعني مثل سوبرمان وسوبرمسلم).
كم من الزبالين تحتاج لتنظف فضلات الغربان؟
كسولة هي الغربان، تتغوط في كل مكان
وتمشي الهوينى خلف الزبال المسكين
لتتغوط بعد أن ينظف المكان
الانسان بطبيعته كائن فضولي ذكي ذو خيال واسع، تستهويه غرائب الامور وغوامضها منذ الطفولة، من أقاصيص الجدات والامهات والتي تحكي عن السعلوة وامنا الغولة والمارد الجبار و السندباد عابر البحار وغيرهم ... والتي تناقلتها الاجيال جيلاً بعد جيل، فتطورت وتغيرت وزادت أونقصت، ولكن ذلك لم ينقص من المتعة التي يعيشها الشخص وهو يستمع الى هذه الاقاصيص مرة بعد مرة... ويحزن لأن جدته أو والدته اختصرت القصة لآنها تريد أن تنظف البيت أو تطبخ طعام الغداء أو غيرت معالمها بعد ملت من رواية نفس القصة للمرة الخامسة والثلاثين.
لا أحد يعلم من كتب الكثير من هذه القصص الاسطورية، ولكننا نعلم بالتأكيد ولو بعد حين، أنه لا وجود للغولة أو الذئب الشرير والذي سيأكلك إن لم تسمع كلام الماما والبابا... إلا يذكركم هذا بشئ ما؟؟؟؟
قط أسود راقص مجنون ، وما أكثرهم في هذا الكون
يجيئون ويذهبون، لا شغل يشغلهم الا الصراخ طوال اليوم
من فوق ابراجهم المشيدة هم مغرورون متحكمون
في خرائب ممالك الغربان هم معروفون
قبل أن يأتي الينا الكتاب المطبوع و الراديو والتلفزيون ومن بعدهم الكومبيوتر والانترنت والتي بالاضافة لكونها من وسائل نشر المعلومات وحفظها من التغيير (أو اخفائها و تغييرها(! فهي من وسائل الترفيه الرئيسية في زماننا الحاضر، فمن منا رغم كل مشاغل الحياة العصرية لم يجد من الوقت ولو لنصف ساعة في اليوم ليتفرج على مسلسله الدرامي المفضل أو حلقة كارتونية ما أو يقرء فصلاً من كتاب للمغامرات يعجبه !؟ – أعتقد أن الجواب هو أن اغلبنا يفعل ذلك... وأغلب الظن، أن هذه النصف ساعة هي أفضل أوقات اليوم ...
وألان لنحاول أن نتخيل كيف كان الانسان يعيش قبل ألف أو الفين من السنين، حيث لم يكن يوجد من وسائل الترفيه إلا رواية الاقاصيص والاشعار، حيث لم يكن الانسان يعلم عن الكون الذي يحيط به إلا القليل ، وكل ما عدا ذلك من حوله هو محض غموض وأسرار.... وكونه إنساناً ... أي كائناً ذكياً ذو خيال واسع... فسيحاول بالتأكيد أيجاد أجوبة للآسرار المحيطة به مستنداً على الطبيعة من حوله و معرفته البدائية وموروثه الفكري و الثقافي في ذلك الزمان، فكان الواقع يختلط بالخيال وبالعكس، ومن ثم بمرور الزمن تزيد هذه الاقاصيص أو تنقص وتتغير هيئتها بفعل النقل الشفهي أو بتغيرالغرض المراد من روايتها.
كمثال على ما ذكرت سابقاً ... البرق... نعم البرق... فحتى زمن قريب ، كان البرق والرعد يعتبران من علامات غضب الالهة، وحيكت حولهما أشكال القصص والاساطير في مختلف الحضارات والديانات والقارات لغرابة الظاهرة ولشكلها المخيف بالاضافة الى الحرائق التي تتسب بها قبل أن يكتشف العالم الالماني كارل شتاينهيل Carl August Steinheil مبدأ التفريغ الكهربائي عن طريق ايصال سلك معدني بالارض في عام 1837م. فقبل أن يفهم الانسان التطبيقات المتعلقة بالكهرباء والتفسير العلمي لظاهرة البرق، كان يتخبط لمئات السنين محاولاً تفسيرها مستخدماً المعلومات المتواضعة التي جادت بها عليه الطبيعة من حوله بالاضافة الى موروثه الثقافي والذي لا يقل تواضعاً وبساطة، فكانت النتيجة على مر السنوات بالتسلسل التالي:
- بإعتبارها اقدم الديانات المعروفة، ظهر البرق Vajra عند الهندوس كسلاح خارق للآله إندرا Indra (اله البرق).
- أما في ديانات وادي الرافدين والاناضول، فظهر البرق بشكل شرارة ثلاثية في يد الاله تيشوب Teshub.
- وفي الحضارة الاغريقية كان البرق سلاحاً فتاكاً بيد الاله زيوس
- والرومانية ، البرق فيها كان سلاح الاله جوبيتر أعطاه اياه الاله سيكلوبز Cyclops
- أما في أمريكا الجنوبية، فكان البرق الثلاثي رمز اله المايا هوراكان Huracan
- اما في حضارة الفايكنك والحضارات الشمال والغرب جرمانية، فكان البرق مرتبطاً بكونكنير Gungnir وكذلك بالاله ثور Thor
- أما فيما يخص معتقدات امريكا الشمالية والسكان الاصلين فكانوا يعتقدون بـان هناك مخلوقات برقية تدعى Ani Hyuntikwalaski والتي تتسبب بحرق أشجار السيكامور المجوفة sycamore
- كما ظهر البرق في حضارات ومعتقدات أخرى لا يتسع المجال لذكرها.
إن كلاً من هذه الحضارات فسرت الظاهرة بعزلة عن الاخرى ، وكان التفسير حسب ما توفر لها من موروث ثقافي ومرتبطاً بالطبيعة التي حولها، بغض النظر عن التشابه في التفاسير رغم إختلاف المكان والزمان، ما يهم في الموضوع هو إن كلاً من سكان هذه الحضارات قد أمن ايماناً مطلقاً بأن البرق هو سلاح الهي خارق للطبيعة ، يستعمله الاله على من يعصي أوامره، وعاش هذا الايمان لأجيال من بعدهم . وهكذا كان البرق أحدى أكثر الخرافات الدينية انتشاراً وأطولها أمداً في الاندثار. فما الذي يجعل غيرها من الاساطير والتي أعتبرت حقائق واقعة تختلف عن قصة البرق والرعد وأمنا الغولة وأبونا المسيح و اولادهما عنكبوت الغار والبراق الطيار؟؟؟؟
الغربان فرحة سعيدة بالقط الراقص المجنون
هم بريشهم الداكن اللامع يتابهون
متناسين أن هناك من الطيور أشكال مختلفة اللون
والطيور على أشكالهم والوانهم لواقعون
والان لنواصل لعبة التخيل التي بدأنها سابقاً بصاعقة برقية عسى أن لا تسقط عليكم (خصوصاً إذا ما لابسين نعال بلاستك أو رابطين نفسكم بسلك مربوط بمسمار طويل بالحايط أو كاعدين تحت شجرة السيكامور..... أما اذا كنتم تؤمنون بالاله تيشوب فلاخوف عليكم ولا داعي لإتباع الارشادات السابقة ، ولا داعي للتذكير أنه في حالة الحريق .....وين الطفاية مال الحريق؟...... المهم ... نرجع للسالفة...). من أهم العوامل التي ساهمت في انتشار وترسيخ الاسطورة أو القصة أو الخرافة، هو حُب الانسان غير المفسر للقيل والقال، ورغبته الغريبة في تصديق أي شئ خارق للطبيعة وخصوصاً إن كان هذا الشيء يفسر ولو بشكل بسيط ما يدور حوله من غرائب الطبيعة، فمثلاً لو تخيلنا قرية صغيرة قبل الف من السنين، تعداد السكان لا يتجاوز المائة، وهم من البسطاء العاديين، لا تلفزيون ولا كهرباء ولا هم يحزنون. فلو قال احدهم أنه ذهب للصيد الليلة الماضية وفيما هو يهيم في البراري ظهرت له السعلوة أم رجلين مليانة شعر فهرب منها وعاد الى منزله خائفاً مرتجفاً... (على فكرة، هذا الصياد لا يكذب، والسعلوة كانت هناك، ولكنها كانت مجرد شجرة تحركها الرياح في ظلمة الليل)، النتيجة أن أغلبية الناس ستصدق الصياد وسينتقل الخبر في القرية بسرعة الريح – الناس تحب القيل والقال كما أسلفنا وتستهويها فكرة كل ما هو غريب – وفي الليلة التالية لن يذهب أحد للصيد، ولأيام بعد ذلك سيتوافد الناس على الصياد ليسألوه عن السعلوة ، و في تلك الحالة حتى لو أعاد الصياد التفكير فيما رأه وعرف أنه كان مجرد شجرة فهو لن يجروء على تغيير أقواله فقد خرج الامر من يده وأصبح أمراً عاماً وهو لا يريد أن يظنه الاخرون جباناً يهرب من ظل شجرة.
ستمر السنوات على قريتنا الصغيرة هذه، وستكبر القرية ويزيد عدد سكانها، وستظل تجربة الصياد الذي رأى السعلوة جزءاً لا يتجزأ من تراثها و تأريخها المتناقل من جيل لأخر، وسيقسم الاباء للابناء بأنهم رأوا السعلوة بأنفسهم كذلك، وسيؤخذ الامر على أنه حقيقة واقعة وستحاك حوله القصص المختلفة على مدى مئات السنوات وستعيش الاسطورة. (على فكرة ، ما زال الكثير من الناس يؤمنون بوجود السعلوة الى وقتنا هذا، وخصوصاً في جنوب العراق ، وبالتحديد في قرى الاهوار، أما بالنسبة للصواعق البرقية فما زال الكثير من المسنين في أوربا – خصوصاً بولندا – يؤمنون بأنها من علامات غضب الرب).
ظلال ممالك الغربان تسكن عقل الانسان
كانت وما زالت من علامات هذا الزمان
فإستيقظوا يا عربان ، عليكم الامان
لم تعد الغربان تسكن هذا المكان
هنا أريد أن أترك السؤال مفتوحاً، مالذي يجعل هذه الخرافات والاساطير تختلف عن غيرها؟ فهي تستند على نفس النوع من الادلة والبراهين المضحكة الواهية ، وبعضها عاش لآلاف السنين قبل أن يندثر ويموت؟ قد يكون عامل الزمن وتطور علوم الانسان أحد مفاتيح الجواب... فكروا قليلاً....
مع تحياتي للجميع،
MHJ
اصدقائي في كل مكان ،
يعز على عدم الكتابة طوال الفترة الماضية ، واعتذر كثيراً عن انقطاعي الطويل عنكم، أعلم ان الدراسة قد شغلتني الى حد كبير وقد كنت في البداية اتوقع أن يكون عندي من الوقت ما يكفي كي اواصل الكتابة أو الرسم. لكن رغم ذلك، انا متابع لما ينشره المدونون الاخرون والتعليقات التي ينشرها القراء من كل الاصقاع. وأود أن أحيي المدونين اللادينيين الجدد وأشيد بالمحتوى الجيد الذي تتضمنه مقالتهم وأعمالهم.
بصورة عامة أعتقد أن المحتوى العام للمدونين العلمانيين واللادينيين وأحرار العقول العرب في تقدم سريع على مختلف الاصعدة. واتمنى على المدى البعيد أن تساهم اعمالهم في صحوة مجتمعاتنا المبتلاة بخرافة الدين وهيمنة الدجالين والمشعوذين.
تحياتي للجميع،
MHJ
طراطيش أفكار!!!
أعتذر عن التأخير ، حيث إن الفترة الماضية كانت مليئة بالمشاغل غير المتوقعة، ولكن في خضم هذه المشاغل، كانت بعض الأفكار تدور بذهني لتكسر رتابة المشاغل الغبية التي وجدت نفسي في داخل دوامتها.
واليوم قلت لنفسي، أنه لا مانع من مشاركة بعض هذه الأفكار رغم كونها غير مختمرة بالشكل الذي يجب أن تكون عليه.
حوار في الأزياء والمودة
في مكان ما وفيما كنت انتظر في إحدى غرف الانتظار، كان معي في نفس الغرفة شخص ملتحي في منتصف الثلاثينيات من عمره ، ويلبس إحدى هذه الثياب الوهابية القصيرة ويرتدي نظارة ويحمل بيده كتاباً لم أستطع تبين عنوانه، كنت أشعر بالملل، فقلت لم لا ابدأ حواراً مع هذا الشخص فرغم مظهره الوهابي إلا انه يبدو مثقفاً، على كل حال بدأت الحديث مدعياً السذاجة: " ما قصة هذه الثياب القصيرة التي تردونها، أهناك أزمة في الأقمشة في السوق؟" فما كان من هذا الشخص إلا أن قطب حاجبيه ثم بعد صمت قليل أجاب: "هذا ما كان يرتديه السلف الصالح والرسول وأصحابه وأنا أقتدي بهم...."
قلت له: "أهههها، أتعني أن من لا يرتدي مثل هذه الملابس لن يدخل الجنة؟ ، أقصد سيادة المفتي مثلاً، فهو لا يرتدي مثل هذه الثياب فهل هو كافر وسيدخل جهنم؟" ولشدة دهشتي أجاب الشخص الملتحي: "نعم بالتأكيد، فمن لا يقتدي برسول الله لا يدخل الجنة وخصوصاً سيادة المفتي والذي يجب أن يكون قدوة لأمة الإسلام، وبما انه لا يرتدي مثل كان يرتديه الرسول فسيدخل النار".
قلت أنا مسترسلاً في ادعاء السذاجة: "في هذه الحالة يصبح كل من يمشي في الشارع كافراً حتى لو كان مسلماً ملتزماً بكل التعاليم، وسيدخلون النار لأنهم لا يقصرون ثيابهم أو يطيلون لحاهم؟"، فأجاب الشخص الملتحي بكل ثقة: "نعم مئة بالمئة." ثم نهض الشخص الملتحي ومعه كتابه قائلاً: "لقد حان دوري..."
فكرت قليلاً مع نفسي، في البداية كنت أفكر بحجم الغسيل الدماغي الذي يتعرض له سكان بلاد الرمال بمختلف فئاتهم وخلفياتهم الثقافية ، ثم ابتسمت وأنا أتخيل عرضاً باريسياً للأزياء على الموضة الأفغانية الوهابية وتسريحات اللحى الإسلامية وأنواع الكحل الرجالي والذي كان يتكحل به الرسول وأصحابه، حقيقة لقد كان هؤلاء سابقين عصرهم في يخص المودة و الأزياء!!!!
من هو الخاسر الأكبر لو اندثر فكر الإسلام السلفي؟
سألت نفسي هذا السؤال، من هم أكبر الخاسرين لو تغيرت الأحوال وأصبح الناس أكثر تفتحاً وتحضراً؟؟، وأجبت الإنسان العادي سيعتاد الوضع الجديد بمرور الوقت وسيتأقلم بصورة تلقائية مستفيداً من حجم الحرية المرتبطة بسيادة القانون المدني وبالنتيجة سيصبح أكثر إنسانية وانفتاحاً على باقي الحضارات التي اعتاد أن يزدريها ويكرهها بدون سبب واضح ما عدا كره الإله الذي يعبده لهذه الحضارات ، وبزيادة حرية التفكير والإبداع بدون القيود الذي وضعها ربه ومن بعده كهنة الدجل، سيصبح بالتأكيد أكثر قدرة على الإبداع والإنتاج و أكثر رغبة في التقدم بنفسه و وطنه إلى أفاق أفضل لسبب بسيط وهو أنه سيتوجب عليه أن يعمل لدنياه وليس لأخرته.
إذن بالنتيجة لن يخسر الإنسان العادي في حالة اندثار هذا الفكر، بل قد يكون العكس هو الصحيح.
فمن هو الخاسر الأكبر يا ترى؟
رجال الدين أو "العلماء" – كما يحبذ تسميتهم، أو بكلمة أخرى الدجالين وكهان الخرافة، نعم بالتأكيد سيخسر هؤلاء الكثير، فقد أصبح هؤلاء "أشباه آلهة" بفعل دجلهم والمراكز التي انيطت إليهم من قبل الحكام – (وهنا الحاكم مستفيد جداً، حيث إن هؤلاء الكهان يعملون على تخدير الشعوب وشغل تفكيرهم بأتفه الأمور بدأً بإرضاع الكبير وليس انتهاءً بالمواضيع التي تشابه في محتواها مجلة "بلي بوي" من القرن الثاني عشر!).
المهم في الموضوع، ان هؤلاء "العلماء" المزعومين أصبحوا "سليبرتيز Celebrities " في العالم العربي، والمبالغ والرواتب التي يتقاضونها عن نشر الخرافة والدجل تزداد في كل يوم. وبالتأكيد ستتأثر مكانتهم التي وصلوا إليها هكذا أمر.
من سيخسر أيضاً ياترى؟
أه... عرفت من هو الخاسر الأكبر، أنهم القمل..... نعم القمل! لن يجد القمل لحية يعيشوا فيها، وبالتالي يتوجب على شركات التأمين أن يؤمنوا على اللحية السلفية وهو تأمين خاص بالقمل فقط، ولابد لمبلغ التأمين أن يكفي لشراء خروف لكل قملة كي تعيش عليه بعد اندثار مصدر عيشها الأساسي. وفي هذه الحالة سيظهر هناك قملات يحالون خداع شركات التأمين ويحرقون اللحية التي يعيشون فيها للحصول على نقود التأمين وشراء خروف الأحلام.
مع تحياتي،
MHJ
الجزء الأول
الثألول العجيب وقصة الخلق المريب
أو
عودة ثومي
-1-
انتهت قصتنا الماضية بانفجار كبير وأنطلق على أثرها ثألول "ثومي" هائماً في الفضاء الفسيح بغير وجهة أو هدف. وكما نتذكر من أحداث القصة الماضية، فإن "ثومي" كان له ذكاء من نوع خاص، ولذلك كان قد أخذ احتياطاته ليحفظ نفسه من الحوادث غير المتوقعة، فقام بتطوير مصل عجيب وخلطه مع خلاصة جيناته النووية وبعض السماد الذي كان يصنعه وقام بحقنه في ثألوله المنتفخ.
وهكذا بعد أن ظل الثألول مسافراً عبر الفضاء، كان ينمو له جسد جديد بالتدريج، وهكذا عاد "ثومي" إلى الحياة. أكتمل نمو "ثومي" ثانية بعد فترة من الزمن، ولكنه كان ما يزال هائماً على وجهه في الفضاء الشاسع الفسيح.
-2-
كان "ثومي" يشعر بالملل الشديد، ففكر مع نفسه بأن يعمل شيئاً يسلي به وقته، فقرر أن يصنع كوكباً جديداً، فبدأ بالعمل بعزم ونشاط و أستغرق في هذا المشروع يومين كاملين، قام خلالهما بصنع كرة عجيبة في الفضاء، ثم عمل لأربعة أيام متواصلة بعدها ليبني رواسي وأعمدة كي يثبت عليها فيما بعد السقف والمصابيح التي تضيء في الظلام و تنطفئ في النهار والتي قام بوضع تصاميمها بنفسه.
كانت الأربعة أيام وقتاً كافياً لـ"ثومي" كي يضع الرتوش الأخيرة لعمله الفني ويضع قرب كل من الأعمدة نوعاً مختلفاً من الطعام والأقوات ، ثم قضى بعض الوقت ليصنع بعض الدمى من الطين، وبما أن الطين كان مختلف الألوان كانت أشكال الدمى الطينية التي يصنعها متعددة الألوان أيضاً منها الأبيض والأصفر والأحمر والبنفسجي والأخضر اللازوردي الفاتح والأسود الغامق*(1).
بعد أن أتم "ثومي" لعبه بالطين وتركه لينشف، وبخه ثألوله بشدة لأنه وسخ نفسه وهو يلعب بالطين، فقال الثألول: "كن فيكون" وهنا ظهر من العدم مسحوق الغسيل ال